[164] لغة فان صحة الضم من العوارض، يقال صلى الله عليه ولايقال دعا عليه) (1). وقد تبعه على ذلك شراح كتابه (مسلم الثبوت) وأقاموا الادلة على هذا القول فليرجع إليها. وقد تقدم نص كلام الشيخ خالد الازهري من محققي النحاة (2). وقال رضي الدين الاسترابادي - وهو من محققي النحاة أيضا - في مبحث أفعال القلوب: (ولا يتوهم أن بين علمت وعرفت فرقا من حيث المعنى كما قال بعضهم. فان معنى علمت أن زيدا قائم وعرفت أن زيدا قائم واحد، الا أن عرف لا ينصب جزئي الاسمية كما ينصبهما علم، لا لفرق معنوي بينهما بل هو موكول الى اختيار العرب، فانهم قد يخصون أحد المتساويين في المعنى بحكم لفظي دون الاخر). وقال أيضا - بعد أن ذكر الحاق افعال عديدة بصار: (وليس الحاق مثل هذه الافعال بصار قياسا بل سماعا، ألا ترى ان انتقل لا يلحق به مع أنه بمعنى تحول). 8 - من أمثلة عدم قيام أحد المترادفين مقام الاخر لقد مثل البهاري لعدم الجواز بأن ((دعا) لا يقوم مقام (صلى)، وعرفت أن (عرف) لا يقوم مقام (علم) وأن (انتقل) لا يقوم مقام (تحول). لكن أمثلة امتناع قيام أحد المترادفين مقام الاخر كثيرة جدا، الا أن الوقوف على طرف منها يستلزم التتبع لكلمات علماء الفن ومعرفة اللغات والالفاظ، والرازي وأتباعه بعيدون عن ذلك، ونحن نشير هنا الى بعض تلك الامثلة والموارد: ________________________________________ 1) سلم العلوم في المنطق لمحب الله البهاري. 2) توجد ترجمته في الضوء اللامع 3 / 171 وغيره. ________________________________________