[192] وما ذكره الزمخشري من احتمال كون معنى (المولى) هو (الناصر) لا يضعف استدلالنا، لانا ندعي جواز ارادة (الاولى) من (المولى) ومجيئه بهذا المعنى ولا ننفي أن يكون بمعنى آخر، وتجويز كون (المولى) هنا بمعنى (الناصر) لا ينفي جواز مجيئه بمعنى (الاولى) كما هو واضح. وأما قول الرازي: (وعن الحسن البصري: " هي مولاكم " أي أنتم توليتموها في الدنيا..) فلا يصادم مطلوبنا، بل ان مجئ (المولى) بمعنى (المتولي) أيضا يفيد المطلوب. كما أن ما ذكره بقوله: (وقيل أيضا: المولى يكون بمعنى العاقبة..) لا ينافي المطلوب واستدلالنا بالاية الكريمة. 4 - شبهة الرازي حول بيت لبيد وقال الرازي: (وأما بيت لبيد، فقد حكي عن الاصمعي فيه قولان أحدهما: ان المولى فيه اسم لموضع الولي كما بينا، أي كلا من الجانبين موضع المخافة، وانما جاء مفتوح العين تغليبا لحكم اللام على الفاعل، على أن الفتح في المعتل الفاء قد جاء كثيرا، منه: موهب وموحد وموضع وموحل. والكسر في المعتل اللام لم يسمع الا في كلمة واحدة وهي مأوى. الثاني: انه أراد بالمخافة الكلاب، وبمولاها صاحبها). وجوه دفعها وما ذكره حول بيت لبيد المستشهد به على مجئ (المولى) بمعنى (الاولى) يندفع بوجوه: ________________________________________
