[242] وقال الحسن: ان نبي الله قال: لما بعثني الله برسالته ضقت بها ذرعا، وتخوفت أن من الناس من يكذبني، واليهود والنصارى يخوفونني، فنزلت الاية فزال الخوف. وقالت عائشة: سهر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ذات ليلة فقلت يارسول الله ما شأنك ؟ قال: الا رجل صالح يحرسني الليلة ؟ ! قالت: فبينا نحن في ذلك إذ سمعت صوت السلاح، فقال من هذا ؟ قال: سعيد وحذيفة جئنا نحرسك. فنام رسول الله (صلى الله عليه وسلم) حتى سمعت غطيطه فنزلت هذه الاية، فأخرج رسول الله " ص " رأسه من قبة أدم فقال: انصرفوا أيها الناس فقد عصمني الله. وعن ابن عباس: كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يحرس، فكان يرسل معه أبو طالب كل يوم رجالا من بني هاشم يحرسونه، حتى نزلت هذه الاية فأراد عمه أن يرسل معه من يحرسونه فقال: يا عماه ان الله تعالى قد عصمني من الجن والانس) (1). أقول: نلمس من هذه العبارة أن النيسابوري يرى أن سبب نزول الاية هو واقعة يوم الغدير، وأن القول بنزولها في فضل أمير المؤمنين (عليه السلام) هو الصحيح من بين الاقوال، ولذا قدم هذا القول على سائر الاقوال مع عزوه الى جماعة من الصحابة والامام الباقر (عليه السلام)، ونسب أكثر الاقوال الاخرى الى القيل. ويشهد بكون ذكر هذا القول مقدما على غيره قرينة على أختيار النيسابوري له: أن رشيد الدين الدهلوي نقل عن النسفي كلاما في موضوع، ثم نسب إليه اختيار الاول منهما، لذكره اياه مقدما على القول الاخر، وهذا كلام رشيد ________________________________________ 1) تفسير النيسابوري 6 / 129 - 130. ________________________________________
