[246] في التفسير الكبير والاعتراضات، ومع كل ما يوجد في الكشاف من المواضع المعضلات سوى الابيات المعقدات، فان ذلك يوردها من ظن أن تصحيح القراآت وغرائب القرآن انما يكون بالامثال والمستشهدات، كلا فان القرآن حجة على غيره وليس غيره حجة عليه، فلا علينا أن نقتصر في غرائب القرآن على تفسيرها بالالفاظ المشتهرات، وعلى ايراد بعض المتجانسات التي تعرف منها أصول الاشتقاقات، وذكرت طرفا من الاشارات المقنعات، والتأويلات الممكنات، والحكايات المبكيات، والمواعظ الرادعة عن المنهيات، الباعثة على أداء الواجبات. والتزمت ايراد لفظ القرآن الكريم أولا مع ترجمته على وجه بديع وطريق منيع، يشتمل على ابراز المقدرات واظهار المضمرات، وتأويل المتشابهات وتصريح الكنايات، وتحقيق المجازات والاستعارات، فان هذا النوع من الترجمة مما تسكب فيه العبرات، ويوذن المترجمون هنالك الى العثرات، وقلما يفطن له الناشي الواقف على متن اللغة العربية فضلا عن الدخيل القاصر في العلوم الادبية، واجتهدت كل الاجتهاد في تسهيل سبيل الرشاد، ووضعت الجميع على طرف الثمام، ليكون الكتاب كالبدر في التمام وكالشمس في افادة الخاص والعام، من غير تطويل يورث الملام ولا تقصير يوعر مسالك السالك ويبدد نظام الكلام، فخير الكلام ما قل ودل، وحسبك من الزاد ما بلغك المحل، والتكلان في الجميع على الرحمن المستعان، والتوفيق مسئول ممن بيده مفاتيح الفضل والاحسان، وخزائن البر الامتنان وهذا أوان الشروع في تفسير القرآن). ________________________________________