[123] مولاه فعلي مولاه. أبو نعيم في فضائل الصحابة عن زيد بن أرقم والبراء بن عازب معا " (1). ومن المعلوم أن المراد من كون الله تعالى (وليا) هو كونه (ولي الامر ومتوليه) قال النيسابوري: " الله ولي الذين آمنوا. أي متولي أمورهم وكافل مصالحهم. فعيل بمعنى فاعل " (2). وقال القاري بشرح هذا الدعاء: " اللهم اني أعوذ بك من العجز والكسل والجبن... " قال: " أنت وليها. أي المتصرف فيها ومصلحها ومربيها ومولاهاه أي ناصرها وعاصمها. وقال الحنفي: عطف تفسيري " (3). وكذا قال فخر الدين محب الله (4). وجاء في بعض ألفاظ حديث الغدير التعبير ب (المولى) عن الله تعالى، وب (الولي) عن النبي، ففي (الخصائص) للنسائي: " أنبانا محمد بن المثنى قال حدثنا يحيى بن حماد قال أخبرنا أبو عوانة عن سليمان قال حدثنا حبيب بن أبي ثابت عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقم قال: لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع ونزل بغدير خم أمر بدوحات فقممن. ثم قال كاني دعيت فاجبت. اني قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الاخر كتاب الله وعترتي أهل بيتي فانظروا كيف تخلفوني فانهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض. ثم قال: ان الله مولاي فانا ولي كل مؤمن. ثم أخذ بيد علي فقال: من كنت وليه فهذا وليه. اللهم وال من والاه وعاد من عاداه. فقلت لزيد: أسمعته من ________________________________________ (1) كنز العمال 12 / 207. (2) تفسير النيسابوري 3 / 21. (3) الحرز الثمين - في شرح الحصن الحصين لملا على القارى: 292. (4) الحرز الوصين - شرح الحصن الحصين لفخر الدين محب الله. (*) ________________________________________
