[125] بين بصرى الى صنعاء فيه عدد النجوم قدحان من فضة واني سائلكم حين تردون علي عن الثقلين فانظروا كيف تخلفوني فيهما: الثقل الاكبر كتاب الله عز وجل سبب طرفه بيد الله وطرفه بايدكم فاستمكوا به لا تضلوا ولا تبدلوا وعترني أهل بيتي، فانه قد نباني العليم الخبير انهما لن ينقضيا حتى يردا علي الحوض " (1). وقد ذكر صاحب (مرافض الروافض) هذا الحديث عن (الصواعق) فحرفه ونقصه. وهذا الحديث قد ذكر فيه (المولى) أربع مرات في سياق واحد وكلام متصل منتظم فيلزم أن كله بمعنى واحد، وهذا الحديث الشريف نظير ما جاء في ديوان الحماسة: وقال حريث بن جابر: لعمرك ما انصفتني حين سمتني * هواك مع المولى وان لاهوى ليا إذا ظلم المولى فزعت لظلمه * فحرك أحشائي وهر كلابيا فقد تكرر لفظ (المولى) في هاتين البيتين وهو مقدر أيضا بعد قوله " لاهوى ليا " أي مع مولاي، ومن الواضح أن (المولى) في هذه المواضع بمعنى واحد قطعا ثم ان (المولى) في قوله صلى الله عليه وآله وسلم: " ان الله مولاي " هو بمعنى (ولي الامر)، إذ قد عرفت سابقا قول أبي الحسن الواحدي: " ثم ردوا - يعني العباد يردون بالموت - الى الله مولاهم الحق - الذي يتولى أمورهم " (2). وقال أبو الليث السمرقندي: " بل الله مولاكم يقول أطيعوا الله تعالى ________________________________________ (1) مفتاح النجا - مخطوط. (2) التفسير الوسيط - مخطوط. ________________________________________