[127] لقد تقدم على حديث الغدير في بعض الفاظه المروي بسند صحيح قوله صلى الله عليه وآله وسلم: " ان الله مولاي وأنا مولى المؤمنين وأنا أولى بهم من أنفسهم " ثم قال مباشرة: " فمن كنت مولاه فهذا مولاه " يعني عليا عليه الصلاة والسلام، واليك نص الحديث ضمن كلام لابن حجر: " فالغرض من التنصيص على موالاته اجتناب بغضه، لان التنصيص عليه أو في بمزيد شرفه. وصدره بالست أولى بكم من أنفسكم ثلاثا ليكون أبعث على قبولهم. وكذا بالدعاء له لاجل ذلك أيضا، ويرشد لما ذكرناه حثه صلى الله عليه وسلم في هذه الخطبة على أهل بيته عموما وعلى علي خصوصا. ويرشد إليه أيضا ما ابتدأ به هذا الحديث، ولفظه عند الطبراني وغيره بسند صحيح انه صلى الله عليه وسلم خطب بغدير خم تحت شجرات فقال: انه قد نباني اللطيف الخبير انه لم يعمر نبي الا نصف عمر الذي يليه من قبله، وانى لاظن أن يوشك أن أدعى فاجيب، واني مسؤل وانكم مسؤلون فماذا أنتم قائلون ؟ قالوا: نشهد أنك قد بلغت وجهدت ونصحت، فجزاك الله خيرا. فقال: أليس تشهدون أن لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله وان جنته حق وناره حق وان الموت حق وان البعث حق بعد الموت وان الساعة آتية لاريب فيها وأن الله يبعث من في القبور ؟ قالوا: بلى نشهد بذلك. قال: اللهم اشهد. ثم قال: ________________________________________