[187] كل مؤمن ومؤمنة. قال: وهذا تسليم ورضى وتحكيم، ثم بعد هذا غلب الهوى حبا للرياسة وعقد البنود وخفقان الرايات وازدحام الخيول في فتح الامصار وأمر الخلافة ونهيها، فحملهم على الخلاف فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون " (1). كتاب " سر العالمين " للغزالي وقد عرفت من عبارة سبط ابن الجوزي ثبوت هذا الكتاب لابي حامد الغزالي وصحة نسبته الى مؤلفه. وأيضا يشهد بذلك عبارة الحافظ الذهبي حيث قال: " الحسن بن الصباح الاسماعيلي الملقب بالكيا صاحب الدعوة النزارية وجد أصحاب قلعة الموت. كان من كبار الزنادقة ومن دهاة العالم، وله أخبار يطول شرحها لخصتها في تاريخي الكبير في حوادث سنة أربع وسبعين وأربعمائة، وأصله من مرو، وقد أكثر التطواف ما بين مصر الى بلد كاشغر، يغوي الخلق ويضل الجهلة، الى أن صار منه ما صار، وكان قوي المشاركة في الفلسفة والهندسة، كثير المكر والحيل، بعيد الغور، لا بارك الله فيه. قال أبو حامد الغزالي في كتاب سر العالمين: شاهدت قصة الحسن بن الصباح لما تزهد تحت حصن الموت، فكان أهل الحصن يتمنون صعوده إليهم فيمتنع فيقول: أما ترون المنكر كيف فشا وفسد الناس، فتبعه خلق، ثم خرج أمير الحصن يتصيد، فنهض أصحابه فتملكوا الحصن، ثم كثرت قلاعهم... " (2) ________________________________________ (1) تذكرة خواص الامة: 62 (2) ميزان الاعتدال 1 / 500 ________________________________________
