[188] ترجمة الغزالي ومن المناسب أن نورد هنا طرفا من كلمات القوم في تعظيم الغزالي والثناء عليه وتبجيله: 1 - اليافعي بعد ذكر نبذ من فضائل الغزالي في نحو من ثلاث ورقات كبيرة: " قلت: وفضائل الامام حجة الاسلام أبي حامد الغزالي رضي الله عنه أكثر من أن تحصر، وأشهر من أن تشهر. وقد روينا من الشيخ الفقيه الامام العارف بالله، رفيع المقام الذي اشتهرت كرامته العظيمة وترادفت وقال للشمس يوما قفي فوقفت، حتى بلغ المنزل الذي يريد من مكان بعيد، أبي الذبيح اسماعيل ابن الشيخ الفقيه الامام العارف ذي المناقب والكرامات والمعارف محمد بن اسماعيل: أنه سال بعض الطاعنين في الامام أبي حامد المذكور رضي الله عنه في فتيا أرسل بها إليه هل يجوز قراءة كتب الغزالي ؟ فقال رضي الله عنه في الجواب: انا لله وانا إليه راجعون، محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم سيد الانبياء، ومحمد بن ادريس سيد الائمة، ومحمد بن محمد الغزالي سيد المصنفين. هذا جوابه رحمة الله عليه. وقد ذكرت في كتاب الارشاد: انه سماه سيد المصنفين، لانه تميز عن المصنفين بكثرة المصنفات البديعات، وغاص في بحار العلوم واستخرج عنها الجواهر النفيسات، وسحر العقول بحسن العبارة وملاحة الامثلة، وبداعة الترتيب والتقسيمات والبراعة في الصناعة العجيبة مع جزالة الالفاظ وبلاغة المعاني الغريبة، والجمع بين علوم الشريعة والحقيقة، والفروع والاصول، والمعقول والمنقول، والتدقيق والتحقيق، والعلم والعمل، وبيان معالم العبادات والعادات والمهلكات والمنجيات، وابراز محاسن أسرار المعارف المحجبات ________________________________________