[189] العاليات، والانتفاع بكلامه علما وعملا لا سيما أرباب الديانات، والدعاء الى الله سبحانه برفض الدنيا والخلق، ومحاربة الشيطان والنفس بالمجاهدة و الرياضات، وافحام الفرق أيسر عنده من شرب الماء بالبراهين القاطعات وتوبيخ علماء السوء الراكبين الى الظلمة والمائلين الى الدنيا الدنية أولى الهمم الدنيات، وغير ذلك مما لا يحصى مما جمع في تصانيفه من المحاسن الجميلات والفضائل الجليلات مما لا يجمعه مصنف فيما علمنا ولا يجمعه فيما يظن ما دامت الارض والسماوات. فهو سيد المصنفين عند المنصفين، وحجة الاسلام عند أهل الاستسلام، لقبول الحق من المحققين في جميع الاقطار والجهات وليس يعني أن تصانيفه أصح فصحيحا البخاري ومسلم أصح الكتب المصنفات... " (1) 2 - السيوطي: " وعلى رأس الخامسة الامام أبو حامد الغزالي وذلك لتميزه بكرة المصنفات البديعات، وغوصه في بحور العلم، والجمع بين علوم الشريعة والحقيقة، والفروع والاصول والمعقول والمنقول، والتدقيق والتحقيق والعلم والعمل، حتى قال بعض العلماء الاكابر الجامعين بين العلم الظاهر والباطن: لو كان بعد النبي صلى الله عليه وسلم نبي لكان الغزالي، وأنه يحصل ثبوت معجزاته ببعض مصنفاته " (2). 3 - الزرقاني: " ذكر له الاسنوي في المهمات ترجمة حسنة منها: هو قطب الوجود والبركة الشاملة لكل موجود، وروح خلاصة أهل الايمان، والطريق الموصل الى رضا الرحمن، يتقرب به الى الله تعالى كل صديق، ولا يبغضه الا ملحد أو زنديق، قد انفرد في ذلك العصر عن الزمان كما انفرد في ________________________________________ (1) مرآة الجنان حوادث سنة 505. (2) التنبئة بمن يبعثه الله على رأس كل مائة للسيوطي. ________________________________________