[198] وقال: من كنت وليه وأولى به من نفسه فعلي وليه. فعلم ان جميع المعاني راجعة الى الوجه العاشر. ودل عليه أيضا قوله عليه السلام: ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ وهذا نص صريح في اثبات امامته وقبول طاعته. وكذا قوله صلى الله عليه وسلم: وأدر الحق معه حيث دار. فيه دليل على أنه ما جرى خلاف بين علي وبين أحد من الصحابة الا والحق مع علي. وهذا باجماع الامة. ألا ترى أن العلماء استنبطوا أحكام البغاة من وقعة الجمل وصفين. وقد أكثرت الشعراء في يوم غدير خم. فقال حسان بن ثابت: يناديهم يوم الغدير نبيهم * بخم فاسمع بالرسول مناديا وقال فمن مولاكم ووليكم * فقالوا ولم يبدوا هناك التعاميا الهك مولانا وأنت ولينا * ومالك منا في الولاية عاصيا فقال له قم يا علي فانني * رضيتك من بعدي اماما وهاديا فمن كنت مولاه فهذا وليه * فكونوا له انصار صدق مواليا هناك دعا اللهم وال وليه * وكن للذي عادى عليا معاديا ويروى أن النبي " ص " لما سمعه ينشد هذه الابيات قال له: يا حسان لا تزال مؤيدا بروح القدس ما نصرتنا أو نافحت عنا بلسانك. وقال قيس بن سعد بن عبادة الانصاري وأنشدها بين يدي علي بصفين: قلت لما بغي العدو علينا * حسبنا ربنا ونعم الوكيل علي امامنا وامام * لسوانا به أتى التنزيل يوم قال النبي من كنت مولاه * فهذا مولاه خطب جليل ان ما قاله النبي على الامة * حتم ما فيه قال وقيل ________________________________________