[199] وقال الكميت: نفى عن عينك الارق الهجوعا * وهما يمترى عنه الدموعا لدى الرحمن يشفع بالمثاني * فكان لنا أبو حسن شفيعا ويوم الدوح دوح غدير خم * أبان له الولاية لو أطيعا ولكن الرجال تبايعوها * فلم أر مثلها خطرا مبيعا ولهذه الابيات قصة عجيبة، حدثنا بها شيخنا عمر بن صافي الموصلي رحمه الله تعالى. قال: أنشد بعضهم هذه الابيات وبات مفكرا، فرأى عليا كرم الله وجهه في المنام فقال له: أعد علي ابيات الكميت، فانشده اياها حتى بلغ الى قوله " خطرا مبيعا " فانشد علي بيتا آخر من قوله زيادة فيها: فلم أر مثل ذاك اليوم يوما * ولم أر مثله حقا أضيعا فانتبه الرجل مذعورا. وقال السيد الحميري: يا بائع الدين بدنياه * ليس بهذا أمر الله من أين أبغضت عليا الرضا * وأحمد قد كان يرضاه من الذي أحمد بن بينهم * يوم غدير الخم ناداه أقامه من بين أصحابه * وهم حواليه فسماه هذا علي بن أبي طالب * مولى لمن قد كنت مولاه فوال من والاه يا ذا العلا * وعاد من قد كان عاداه وقال بديع الزمان أبو الفضل أحمد بن الحسين الهمداني: يادار منتجع الرسالة * بيت مختلف الملائك يا ابن الفواطم والعواتك * والترائك والارائك ________________________________________