[201] الناس ؟ قال: أمن الجاهليين أم من الاسلاميين ؟ قال: بل من الجاهليين. قال: امرؤ القيس وزهير وعبيد بن الابرص. قالوا: فمن الاسلاميين ؟ قال: الفرزدق وجرير والاخطل والراعي. قال: فقيل له: يا أبا محمد ما رأيناك ذكرت الكميت فيمن ذكرت ؟ قال: ذاك أشعر الاولين والاخرين. وحدث محمد النوفلي قال: لما قال الكميت بن زيد الشعر كان أول ما قاله الهاشميات فسترها. ثم أتى الفرزدق وقال: يا أبا نواس انك شيخ مضر وشاعرها وأنا ابن أخيك الكميت بن زيد الاسدي. قال له: صدقت انت ابن أخي فما حاجتك ؟ قال: نفث على لساني فقلت شعرا فاحببت أن أعرضه عليك، فان كان حسنا أمرتنى باذاعته وان كان قبيحا أمرتني بستره وكنت أول من ستره علي. فقال له الفرزدق: أما عقلك فحسن وانى لارجو أن يكون شعرك على قدر عقلك. فانشدني ما قلته. فانشدته: طربت وما شوقا الى البيض أطرب... فقال له الفرزدق: أذع ثم أذع فانت والله أشعر من مضى وأشعر من بقي. وحدث ابراهيم بن سعد الاسدي قال: سمعت أبي يقول: رأيت النبي " ص " في النوم فقال لي: من أي الناس أنت ؟ قلت: من العرب. قال: أعلم فمن أي العرب أنت ؟ قلت: من بني أسد. قال: اسد بن خزيمة ؟ قلت: نعم. قال أتعرف الكميت بن زيد ؟ قلت: يا رسول الله ابن عمي ومن قبيلتي. قال: اتحفظ من شعره شيئا ؟ قلت: نعم. قال انشدني: طربت وما شوقا الى البيض أطرب. قال: فانشدته حتى بلغت قوله: فما لي الا آل أحمد شيعة * ومالي الا مشعب الحق مشعب فقال لي صلى الله عليه وسلم: إذا أصبحت فاقرأ عليه السلام وقل له: قد غفر الله لك بهذه القصيدة. وحدث نصر بن مزاحم المنقري: أنه رأى النبي " ص " في النوم وبين ________________________________________
