[202] يديه رجل ينشده: من لقلب متيم مستهام. قال: فسالت عنه. فقيل لي: هذا الكميت بن زيد الاسدي. قال: فجعل النبي " ص " يقول: جزاك الله خيرا. وأثنى عليه. وحدث محمد بن سهل صاحب الكميت قال: دخلت مع الكميت على أبي عبد الله جعفر بن محمد في أيام التشريق، فقال له: جعلت فداك ألا أنشدك ! قال: انها أيام عظام. قال: أنها فيكم. قال: هات، وبعث أبو عبد الله الى بعض أهل فقرب ما أنشده، فكثر البكاء حتى أتى على هذا البيت. يصيب به الرامون عن قوس غيرهم * فيا آخر أسدى له الغي أوله فرفع أبو عبد الله يديه فقال: اللهم اغفر للكميت ما قدم وما أخر وما أسر وما أعلن وأعطه حتى يرضى. وحدث صاعد مولى الكميت قال: دخلنا على أبي جعفر محمد بن علي فانشده الكميت قصيدته التي أولها: من لقلب متيم مشتاق. فقال: اللهم اغفر للكميت اللهم اغفر للكميت. قال: ودخل يوما عليه فاعطاه ألف دينار وكسوة فقال له الكميت: والله ما جئتكم للدنيا ولو أردت الدنيا لاتيت من هي في يده ولكننى جئتكم للاخرة، فاما الثياب التي أصابت أجسامكم فانا اقبلها لبركاتها وأما المال فلا أقبله ورده وقبل الثياب. قال: ودخلنا على فاطمة بنت الحسين فقالت: هذا شاعرنا أهل البيت وجاءت بقدح فيه سويق فحركته بيدها وسقته الكميت فشربه. ثم أمرت له بثلاثين دينار ومركب فهملت عيناه وقال: لا والله لا أقبلها اني لم أحبكم للدنيا " (1). ________________________________________ (1) معاهد التنصيص في شواهد التحليص 381 - 388. ________________________________________