[212] معاوية ويزيد وأتباعهم وأشياعهم من سائر النواصب الذين جهدوا في عداوة العترة النبوية والسلالة العلوية. ومنها - قوله: أخذ بيده ورفعها وقال: من كنت مولاه فهذا مولاه، والمولى إذا أطلق من غير قرينة فهم منه انه المالك للتصرف، وإذا كان في الاصل يستعمل لمعان عديدة: منها المالك للتصرف، ولهذا إذا قيل: هذا مولى القوم سبق الافهام أنه المالك المتصرف في أمورهم. ومنها: الناصر، قال تعالى: ذلك بان الله مولى الذين آمنوا وان الكافرين لا مولى لهم. ومنها: ابن العم قال الله تعالى: واني خفت الموالي من ورائي. أراد بني العم بعدي. ومنها بمعنى المعتق والمعتق، ومنها بمعنى الاولى قال تعالى: ماواكم النار هي مولاكم. أي أولى بكم وبعذابكم. وبعد فلو لم يكن السابق الى الافهام من لفظة مولى السابق المالك للتصرف لكانت منسوبة الى المعاني كلها على سواء، وحملناها عليها جميعا الا ما يتعذر في حقه عليه السلام، من المعتق والمعتق، فيدخل في ذلك المالك للتصرف والاولى المفيد ملك التصرف على الامة، وإذا كان أولى بالمؤمنين من أنفسهم كان اماما، وتفصيل ذلك مودع في موضعه. ومنها - قوله صلى الله عليه وآله وسلم: من كنت وليه فهذا وليه، والولي المالك للتصرف بالسبق الى الفهم وان استعمل في غيره، وعلى هذا قال صلى الله عليه وآله وسلم: السلطان ولي من لاولي له. يريد ملك التصرف في عقد النكاح، يعني ان الامام له الولاية فيه حيث لا عصبة. ثم لو سلمنا احتمال الولي لغير ما ذكرناه على حده فهو كذلك يجب حمله على الجميع بناءا على أن كل لفظة احتملت معنيين بطريقة الحقيقة فانها يجب حملها عليهما أجمع إذا لم يدل دليل على التخصيص. ________________________________________
