[213] ومنها - قوله: اللهم وال من والاه وعاد من عاداه، وهذا يشهد بفضل علي عليه السلام وبراءته من الكبائر، حيث دعا النبي الى الله بان يوالي من والاه ويعادي من عاداه، ولو جاز أن يرتكب كبيرة لو جبت معاداته، ومتى وجبت معاداته لم يكن الله ليعادي من عاداه كما لا يعادي من عادى مرتكبي الكبائر، بل هومن أوليائه في الحقيقة، فلما قضى صلى الله عليه وآله وسلم بانه يعادي من عاداه مطلقا من غير تخصيص دل على حالة لا يقارف فيها كبيرة. فبهذا يظهر ان معاوية قد عاداه على الحقيقة، لان المعلوم بلا مرية بانه كان معاديا لعلي عليه السلام، ومن عاداه أنزله الله دار عذابه وهي دار البوار جهنم يصلونها وبئس القرار، ومن كان عدو الله كيف يجوز الترحم عليه والتولي له ؟ لولا عمى الاخبار وخبث الظواهر والسرائر والانحراف عن العترة الاطهار وامام الابرار ؟ ! ولو لم يرو الا حديث الغدير في مناقب علي عليه السلام لكفى في رفع درجته وعلو منزلته، وقضى له بالفضل على سائر الصحابة. انتهى كلامه رحمه الله مع اختصار منه ". (12) المولوي محمد اسماعيل الدهلوى ابن أخ (الدهلوي) وللمولوي محمد اسماعيل ابن أخ مخاطبنا (الدهلوي) الذي يقتدي به ويعتقده جمع كثير وجم غفير من أهالي هذه الديار في رسالته التي صنفها في بيان حقيقة الامامة كلام صريح في دلالة حديث الغدير على ما ترتايه الامامية، فقد قال في بيان الامور التي يقوم فيها الامام مقام النبي: " ومنها: ثبوت الرئاسة أي فكما أن لانبياء الله نوعا من الرئاسة الثابتة لهم بالنسبة الى أممهم وهي ________________________________________