[214] الرئاسة التي تنسب تلك الامة الى رسولها والرسول الى أمته، وبالنظر إليها يكون للرسول تصرف في كثير من أمورهم الدنيوية كما قال الله تعالى: النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ويكون له أيضا ولاية في بعض الامور الاخروية قال الله تعالى: فكيف إذا جئنا من كل امة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا كذلك الامام، فانه يكون له مثل تلك الرئاسة على تلك الامة في الدنيا والاخرة فان النبي صلى الله عليه وسلم قال: ألستم تعلمون اني أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا: بلى. فقال: اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه. وقال الله تعالى: يوم ندعو كل اناس بامامهم. وقفوهم انهم مسئولون. قال النبي صلى الله عليه وسلم: انهم مسئولون عن ولاية علي ". بل ان كلام ابن أخ (الدهلوي) يدل على ما تذهب إليه الشيعة الامامية من جهات عديدة لاتخفى على من تأمل فيها، وتوجد ترجمة هذا الرجل مفصلة في كتاب (اتحاف النبلاء المتقين باحياء مآثر الفقهاء المحدثين) للمولوي صديق حسن القنوجي (1). ________________________________________ (1) وتوجد ترجمة مطولة للشيخ اسماعيل بن عبدالغنى بن ولى الله الدهلوى في نزهة الخواطر 7 / 56 - 61 وصفه في أولها " بالشيخ العالم الكبير العلامة المجاهد في سبيل الله الشهيد... أحد أفراد الدنيا في الذكاء والفطنة والشهامة وقوة النفس والصلابة في الدين " قال: " وقد وقع مع أهل عصره قلاقل وزلازل، وصار أمره أحدوثة، وجرت فتن عديدة في حياته وبعد مماته، والناس قسمان في شانه " ثم ذكر مختاراته في المسائل الشرعية، ومصنفاته، وقد عد منها: " منصب امامت ". وذكر انه قتل في سنة 1246 في معركة. ________________________________________