[221] والمحب " (1) وكالحلبي القائل: " بل معنى ذلك عند العلماء الذين هم اهل هذا الشان وعليهم الاعتماد في تحقق ذلك: من كنت ناصره ومواليه ومحبه ومصافيه فعلي كذلك " (2). وهذا التأويل عجيب للغاية إذ لا يعقل أن يكون ذاك الاهتمام الذي عرفته لمجرد بيان كون علي عليه السلام محبا وناصرا لمن كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم محبا وناصرا له، فلا يجوز نسبة ارادة هذا المعنى الى الرسول الاعظم، الا إذا اريد المحبة والنصرة الخاصة للخليفة والوصي من بعده فعلى ذلك يتم المطلوب لاهل الحق. ومن هنا ترى أن بعض أكابرهم يستبعد هذا التأويل، فقد قال الحافظ محب الدين الطبري: " قد حكى الهروي عن أبي العباس: ان معنى الحديث من أحبني ويتولاني فليحب عليا وليتوله. وفيه عندي بعد، إذ كان قياسه على هذا التقدير ان يقول: من كان مولاي فهو مولى علي، ويكون المولى ضد العدو فلما كان الاسناد في اللفظ على العكس بعد هذا المعنى " (3). وأما قول الطبري: " نعم يتجه ما ذكره من وجه آخر بتقدير حذف في الكلام على وجه الاختصار، تقديره: من كنت مولاه فسبيل المولى وحقه ان يحب ويتولى، فعلي أيضا مولى القربة مني ومكانته من تأييد الاسلام فليحبه وليتوله كذلك " (4). فسقوطه قي غاية الوضوح، لان حديث الغدير ظاهر في معنى يوافق استعمال الكتاب والسنة واللغة، وقد فهم كبار الاصحاب منه هذا ________________________________________ (1) شرح التجريد للقوشجى: 403 (2) السيرة الحلبية 3 / 340 (3) الرياض النضرة 1 / 205 (4) المصدر 1 / 205 ________________________________________
