[220] " النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم " أنه صلى الله عليه وآله وسلم أولى بهم من أنفسهم في جميع الامور لاطلاق لفظة " الاولى " في الاية الكريمة، فكذلك لفظة " المولى " في حديث الغدير تحمل على العموم والاطلاق لعدم تقيدها بقيد، فثبتت الاولوية بالتصرف وبطلت كلمات المشككين وتاويلاتهم الباردة للحديث الشريف. على أنه لاريب في أن المراد من (المولى) في " فعلي مولاه " نفس المراد منه في " من كنت مولاه " وقد اعترف (الدهلوي) نفسه بان الكلام مسوق لتسوية الولايتين في جميع الاوقات ومن جميع الوجوه، فإذا كان المراد أولوية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كانت أولويته في جميع الامور بعين ما ذكره أساطين المفسرين في قوله تعالى: " النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم " فكذلك أولوية سيدنا أمير المؤمنين عليه السلام فبطلت أوهام المنكرين. [3] جعل ذيل الحديث قرينة على ارادة المحبة قوله: " ثالثا: ان القرينة المتأخرة تدل بصراحة على أن المراد من الولاية المستفادة من لفظ (المولى) أو (الاولى) - أيا ما كان - هو معنى المحبة وتلك القرينة قوله: اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ". الجواب عن ذلك أقول: لقد اضطرب أهل السنة واختلفت كلماتهم في تأويل حديث الغدير بغية صرفه عن مدلوله الحقيقي، فمنهم من أوله بجعل المراد من (المولى) فيه هو (الناصر) و (المحب) كالقوشجي الذي قال: " وبعد صحة الرواية فمؤخر الخبر أعنى قوله: اللهم وال من والاه. يشعر بان المراد بالمولى هو الناصر ________________________________________