[219] ثم علي لكنه أحب عليا اكثر من أبي بكر مثلا فان كانت المحبة المذكورة محبة دينية فلا معنى لذلك، إذا لمحبة الدينية لازمة للافضلية كما قررناه، وهذا لم يعترف بافضلية ابي بكر الا بلسانه لا بقلبه، فهو مفضل لعلي لكونه أحبه محبة دينية زائدة على محبة أبي بكر وهذا لا يجوز، وان كانت المحبة المذكورة دنيوية لكونه من ذرية علي أو لغير ذلك من المعاني فلا امتناع فيه ". فتلخص ان فرار (الدهلوي) من (الاولى بالتصرف) الى (الاولى بالمحبة والتعظيم) لا ينفعه. [2] النقض بقوله تعالى: ان أولى الناس بابراهيم... قوله: " وأي ضرورة لان يحمل لفظ (الاولى) على (الاولوية بالتصرف) في كل مورد ؟ قال تعالى: ان أولى لناس بابراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا. وواضح ان اتباع ابراهيم لم يكونوا أولى بالتصرف منه ". بطلان هذا النقض أقول: في قوله تعالى: " ان أولى الناس بابراهيم... " قرينة تمنع من الحمل على (الاولوية بالتصرف) بخلاف ما نحن فيه فلا يقاس أحدهما على الاخر. ومتى كان (المولى) بمعنى (الاولى) وكان مطلقا غير مقيد بقيد فانه يحمل على الاولوية في جميع الامور، وإذا ثبتت الاولوية في جميع الامور تحققت الاولوية بالتصرف بالضرورة. أما حمل (الاولى) على الاولوية في جميع الامور بسبب عدم تقييده بقيد فهو ثابت من كلمات كبار علماء أهل السنة المحققين، إذ قد عرفت سابقا قول الزمخشري والنيسابوري والبيضاوي والعيني وغيرهم بتفسير قوله عز وجل: ________________________________________