[224] رضي الله عنه سيدنا وحبنا " (1). ولم يتضح لنا وجه الحمل على (الحب) دون (المحبوب) مع أنه مرادف له لغة وقد عده من المعاني الحقيقية للفظة (المولى) ! ! على أن مجئ (المولى) بمعنى (الحب بالكسر) محتاج الى دليل، والاعجب دعوى اجماع الفريقين على صحة ارادة النبي صلى الله عليه وآله وسلم هذا المعنى من حديث الغدير والا عجب من الكل استناد محمد رشيد الدين خان الدهلوي الى هذا الكلام في مقابلة أهل الحق. ثم ان الحمل على (المحبة) والقول بان المراد من حديث الغدير ايجاب محبة علي عليه السلام يبطل أساس مذهب أهل السنة الذي بنوا عليه مسائل مهمة ومعتقدات كثيرة، ألا وهو الاعتقاد بعدالة الصحابة أجمعين أكتعين. فإذا وجبت محبة علي عليه السلام من حديث الغدير فقد حرمت مقاتلته بالاولوية القطعية، وبذلك يظهر حال معاوية وعائشة وطلحة والزبير وعمروبن العاص وأمثالهم من مئات الصحابة. وبعد فان الجملة الاخيرة من حديث الغدير التي زعموا أنها قرينة على تأويلهم قد كذبها ابن تيمية الحراني حيث قال: " الوجه الخامس: ان هذا اللفظ وهو قوله: اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله كذب باتفاق أهل المعرفة بالحديث. وأما قوله: من كنت مولاه فعلي مولاه فلهم فيه قولان سنذكر ذلك في موضعه انشاء الله تعالى. الوجه السادس: ان دعاء النبي صلى الله عليه وسلم مجاب وهذا الدعاء ليس بمجاب، فعلم انه ليس من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم، فانه من المعلوم انه لما توفى كان الصحابة وسائر المسلمين ثلاثة اصناف، صنف قاتلوا معه ________________________________________ (1) الصواعق المحرقة: 25. ________________________________________