[27] الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض، فكان احقهم بها علي، غير انه جاء معه امر فيه السيف ولا اعرفه، ولكن الله ما أحب ان لي الدنيا وما عليها واني اظهرت أو أضمرت عداوة علي. قال: فانصرف عنه، فأخبر عليا بقوله، فقال لو أتيت محمد بن مسلمة الانصاري، فأتاه عمار فقال له محمد: مرحبا بك يا أبا اليقظان على فرقة ما بيني وبينك، والله لولا ما في يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم لبايعت عليا ولو ان الناس كلهم عليه لكنت معه، ولكنه يا عمار كان من النبي أمر ذهب فيه الرأي. فقال عمار: كيف ؟ قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إذا رأيت المسلمين يقتتلون أو إذا رأيت أهل الصلاة، فقال عمار: فان كان قال لك: إذا رأيت المسلمين فو الله لاتر مسلمين يقتتلان بسيفهما ابدا، وان كان قال لك أهل الصلاة فمن سمع هذا معك ؟ انما أنت أحد الشاهدين، فتريد من رسول الله قولا بعد قوله يوم حجة الوداع: دماؤكم وأموالكم عليكم حرام الا بحدث فتقول يا محمد لا تقاتل المحدثين، قال: حسبك يا أبا اليقظان قال: ثم أتى سعد بن أبي وقاص فكلمه فأظهر سعد الكلام القبيح، فانصرف عمار إلى علي. فقال له علي: دع هؤلاء الرهط، أما ابن عمر فضعيف، وأما سعد فحسود وذنبي إلى محمد بن مسلمة اني قتلت قاتل أخيه يوم خيبر مرحب اليهودي " (1). 10 - مخالفة ابى موسى الاشعري لعمار ويقتضى هذا الحديث ان يعتقد أهل السنة بضلالة أبي موسى الاشعري، فانه عوضا عن الاهتداء بهدى عمار خالفه وعانده، فقد روى الطبري في [التاريخ 3 / ________________________________________ (1) الامامة والسياسة 1 / 53 [*]. ________________________________________
