[26] فقال له المغيرة: يا ابا اليقظان اياك أن تكون كقاطع السلسلة فر من الضحل فوقع في الرمضاء. فقال علي لعمار: دعه فانه لن يأخذ من الاخرة الا ما خالطته الدنيا، وأما والله يا مغيرة انها للوثبة المودية تودي من قام فيها إلى الجنة ولها اختان بعدها فإذا غشيتاك فنم في بيتك. فقال المغيرة: أنت والله يا أمير المؤمنين اعلم مني ولئن لم اقاتل معك لا اعين عليك، فان يكن ما فعلت صوابا فاياه اردت، وان خطأ فمنه نجوت، ولي ذنوب كثيرة لا قبل لي بها الا الاستغفار منها " (1). 9 - تخلف كبار الاصحاب عما دعاهم عمار إليه ان هذا الحديث دليل واضح على ضلالة عبد الله بن عمر وسعد بن ابي وقاص ومحمد بن مسلمة، فانهم لم يتبعوا عمارا ولم يهتدوا بهداه، فقد ذكر ابن قتيبة: " اعتزل عبد الله بن عمر وسعد بن أبي وقاص ومحمد بن مسلمة عن مشاهد علي وحروبه، قال: وذكروا ان عمار بن ياسر قام إلى علي فقال يا أمير المؤمنين ائذن لي آتي عبد الله بن عمر فأكلمه لعله يخف معنا في هذا الامر، فقال علي: نعم، فأتاه فقال له: يا ابا عبد الرحمن انه قد بايع عليا المهاجرون والانصارو من ان فضلناه عليك لم يسخطك وان فضلناك عليه لم يرضك، وقد انكرت السيف في أهل الصلاة، وقد علمت ان على القاتل القتل وعلى المحصن الرجم، وهذا يقتل بالسيف وهذا يقتل بالحجارة، وان عليا لم يقتل أحدا من اهل الصلاة فيلزم حكم القاتل. فقال ابن عمر: يا ابا اليقظان ان ابي جمع اهل الشورى الذين قبض رسول ________________________________________ (1) الامامة والسياسة 1 / 50 [*]. ________________________________________
