[25] كان مهاجرا لعمار بن ياسر، وقد روى ابن قتيبة وابن عبد ربه انه: " قال له سعد: ان كنا لنعدك من افاضل أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم حتى إذا لم يبق من عمرك الا - ظئم الحمار اخرجت ربقة الاسلام من عنقك، ثم قال له: ايما احب اليك مودة على دخل أو مصارمة جميلة ؟ بل مصارمة جميلة، فقال: علي ان لا اكلمك أبدا " (1). 8 - ترك المغيرة نصيحة عمار ان هذا الحديث دليل ساطع على ضلال المغيرة بن شعبة، فقد روى ابن قتيبة ما هذا نصه: " ثم دخل المغيرة بن شعبة، فقال له علي: هل لك يا مغيرة في الله ؟ قال: فأين هو يا أمير المؤمنين ؟ قال: تأخذ سيفك فتدخل معنا في هذا الامر فتدرك من سبقك وتسبق من معك، فاني أرى امورا لابد السيوف ان تشحذ لها وتقطف الرؤس بها. فقال المغيرة: فاني والله يا أمير المؤمنين ما رأيت قاتل عثمان مصيبا ولا قتله صوابا، وانها لمظلمة تتلوها ظلمات فأريد يا أمير المؤمنين ان اذنت لي ان اضع سيفي وأنا في بيتي حتى تنجلي الظلمة ويطلع قمرها فنسري مبصرين نقفوا آثار المهتدين ونتقي سبيل الجائرين، قال علي: قد اذنت لك فكن من أمرك على ما بدالك. فقام عمار فقال: معاذ الله يا مغيرة تقعد أعمى بعد ان كنت بصيرا يغلبك من غلبته ويسبقك من سبقته، انظر ما ترى وتفعل، وأما أنا فلا أكون الا في الرعيل الاول. ________________________________________ (1) المعارف 550، العقد الفريد 2 / 188. ________________________________________