[24] لعنه الله، ثم ان عمارا قام مغضبا، فقام خالد فتبعه حتى أخذ بثوبه واعتذر إليه فرضي عنه " (1). 6 - مخالفة عبد الرحمن بن عوف لعمار لقد خالف عبد الرحمن بن عوف عمارا، ولم يهتد بهداه فضل وأضل.. فقد روى الطبري [التاريخ 3 / 297] وابن الاثير [3 / 37] وابن عبد ربه [العقد الفريد 2 / 182] في قصة الشورى واللفظ للاول ما نصه: " فلما صلوا الصبح جمع الرهط وبعث إلى من حضره من المهاجرين وأهل السابقة والفضل من الانصار والى أمراء الاجناد، فاجتمعوا حتى التج المسجد بأهله فقال: ايها الناس، ان الناس قد أحبوا ان يلحق أهل الامصار بأمصارهم، وقد علموا من أميرهم، فقال سعيد بن زيد: انا نراك لها اهلا فقال: أشيروا علي بغير هذا، فقال عمار: ان اردت ان لا يختلف المسلمون فبايع عليا، فقال المقداد بن الاسود: صدق عمار، ان بايعت عليا قلنا سمعنا واطعنا. قال ابن أبي سرح: ان اردت ان لا تختلف قريش فبايع عثمان، فقال عبد الله بن أبي ربيعة: صدقت ان بايعت عثمان قلنا سمعنا واطعنا، فشتم عمار ابن أبى سرح وقال: متى كنت تنصح المسلمين، فتكلم بنو هاشم وبنو امية فقال عمار: أيها الناس ان الله عزوجل اكرمنا بنبيه واعزنا بدينه، فأنى تصرفون هذا الامر عن أهل بيت نبيكم ؟ ! ". 7 - بغض سعد بن ابى وقاص لعمار ان هذا الحديث دليل على ضلال سعد بن ابي وقاص، لما ذكروا من أنه ________________________________________ (1) السيرة الحلبية 2 / 265. ________________________________________
