[29] استسراعك في هذا الامر. قال عمار: يا أبا مسعود وما رأيت منك ومن صاحبك هذا شيئا منذ صحبتما النبي صلى الله عليه وسلم أعيب عندي من ابطائكما في هذا الامر. فقال أبو مسعود - كان موسرا - يا غلام هات حلتين، فاعطى احداهما أبا موسى والاخرى عمارا، وقال: روحا فيهما إلى الجمعة " (1). والجدير بالذكر تستر اليافعي على الرجلين لفرط فظاعة معاملتهما مع عمار رضي الله عنه في تاريخه وقوله: " وعاتبه رجلان جليلان ممن توقف عن القتال لما التقى الفريقان في كلام معناه: ما رأينا منك قط شيئا نكرهه سوى اسراعك في هذا الامر، يعني في القتال مع علي، أنحو ذلك من المقال " (2). ومثل هذا عندهم كثير، ولكن " لن يصلح العطار ما أفسده الدهر ". 12 - خروج طلحة والزبير على على وعمار معه ويتضح من هذا الحديث ضلالة طلحة والزبير، اذلم يهتديا بهدى عمار يوم الجمل، على ان الزبير كان يعلم وجوده في جيش امير المؤمنين عليه السلام. قال الطبري: " قال قرة بن الحارث: كنت مع الاحنف بن قيس وكان جون بن قتادة ابن عمي مع الزبير بن العوام، فحدثني جون بن قتادة قال: كنت مع الزبير فجاء فارس يسير - وكانوا يسلمون على الزبير بالامرة - فقال: السلام عليك أيها الامير. قال: وعليك السلام، قال: هؤلاء القوم قد أتوا مكان كذا وكذا ولم أرقوما أرث سلاحا ولا أقل عدداو لاأرعب قلوبا من قوم أتوك، ثم انصرف عنه. قال ثم جاء فارس فقال: السلام عليك أيها الامير، ________________________________________ (1) صحيح البخاري 9 / 70. (2) مرآة الجنان - حوادث 87 [*]. ________________________________________