[30] فقال: وعليك السلام، قال: جاء القوم حتى أتوا مكان كذا وكذا فسمعوا بما جمع الله عزوجل من العدد والعدة والحد، فقذف في قلوبهم الرعب فولوا مدبرين. قال الزبير: أيها عنك الان، فوالله لو لم يجد ابن أبي طالب الاالعرفج لدب الينا فيه، ثم انصرف. ثم جاء فارس وقد كادت الخيول أن تخرج من الرهج فقال: السلام عليك أيها الامير. قال: وعليك السلام، قال: القوم قد أتوك، فلقيت عمارا فقلت له فقال لي: فقال الزبير: انه ليس فيهم، فقال: بلي والله انه لفيهم، قال: والله ما جعله الله فيهم، فقال: والله لقد جعله الله فيهم، قال: والله ما جعله الله فيهم، فلما رأى الرجل يحالفه قال لبعض أهله: اركب فانظر أحق ما يقول ؟ فركب معه فانطلقا وأنا انظر اليهما حتى وقفا في جانب الخيل قليلا ثم رجعا الينا، فقال الزبير لصاحبه ما عندك ؟ قال: صدق الرجل. قال الزبير: يا جدع أنفاه، أو يا قطع ظهراه. قال محمد بن عمارة قال عبيد الله قال فضيل: لاادري أيهما قال. قال: ثم أخذه أفكل فجعل السلاح ينتقض. قال: فقال جون: ثكلتني أمي، هذا الذى كنت اريد ان اموت معه أواعيش معه، والذى نفسي بيده ما أخذ هذا ما ارى الالشئ قد سمعه أو رآه من رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما تشاغل الناس انصرف فجلس على دابته، ثم ذهب، فانصرف جون فجلس على دابته فلحق بالاحنف، ثم جاء فارسان حتى أتيا الاحنف واصحابه فنزلا فأتيا فأكبا عليه فناجياه ساعة ثم انصرفا، ثم جاء عمرو بن جرموز إلى الاحنف فقال: أدركته في وادى السباع فقتلته، فكان يقول: والذى نفسي بيده ان صاحب الزبير الاحنف ". (1). ________________________________________ (1) الطبري 3 / 520 [*]. ________________________________________
