[37] انى لاساير عبد الله بن عمرو بن العاص ومعوية فقال عبد الله بن عمر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: عمار تقتله الفئة الباغية. قال عمرو: يا معوية اسمع ما يقول هذا ! فجذبه فقال: نحن قتلناه ؟ ! انما قتله من جاء به، لا تزال داحضا في بولك ". وقال ابن قتيبة الدينوري " ثم حمل عمار وأصحابه فالتقى عليه رجلان فقتلاه وأقبلا برأسه إلى معاوية يتنازعان فيه كل يقول: أنا قتلته. فقال لهما عمرو بن العاص: والله ان تتنازعان الا في النار، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: تقتل عمارا الفئة الباغية. فقال معوية قبحك الله من شيخ ! فما تزال تتزلق في بولك ! أو نحن قتلناه ؟ ! انما قتله الذين جاءوا به. ثم التفت إلى أهل الشام فقال: انما نحن الفئة الباغية التي تبغي دم عثمان ". وقال الطبري في خبر رسل الامام عليه السلام إلى معاوية " وتكلم يزيد ابن قيس، فقال: انا لم نأتك الا لنبلغك ما بعثنا به اليك ولنؤدي عنك ما سمعنا منك، ونحن على ذلك لن ندع أن ننصح لك وأن نذكر ما ظننا أن لنا عليك به حجة، وانك راجع به إلى الالفة والجماعة، ان صاحبنا من قد عرفت وعرف المسلمون فضله، ولا أظنه يخفى عليك أن أهل الدين والفضل لن يعدلوا بعلي ولن يمثلوا بينك وبينه، فاتق الله يا معاوية ولا تخالف عليا فانا والله ما رأينا رجلا قط أعمل بالتقوى ولا أزهد في الدنيا ولا أجمع لخصال الخير كلها منه. فحمد الله معوية وأثنى، ثم قال: أما بعد ! فانكم دعوتم إلى الطاعة والجماعة، فأما الجماعة التي دعوتم إليها فمعنا هي، وأما الطاعة لصاحبكم فانا لا نراها، ان صاحبكم قتل خليفتنا وفرق جماعتنا وآوى ثارنا وقتلتنا وصاحبكم يزعم أنه لم يقتله فنحن لا نرد ذلك عليه، أرأيتم قتلة صاحبنا ؟ ألستم تعلمون انهم اصحاب صاحبكم فليدفعهم الينا فلنقتلهم به. ثم نحن نجيبكم إلى الطاعة ________________________________________
