[38] والجماعة. فقال له شبث: أيسرك يا معاوية أنك أمكنت من عمار تقتله ؟ فقال معاوية: وما يمنعني من ذلك والله لو أمكنت من ابن سمية ما قتلته بعثمان رض ولكن كنت قاتله بناتل مولى عثمان ! فقال له شبث: واله الارض واله السماء ما عدلت معتدلا، لا والذي لا اله الاهو لا تصل إلى عمار حتى تندر الهام عن كواهل الاقوام وتضيق الارض الفضاء عليك برحبها ! فقال له معاوية: انه لو قد كان ذلك كانت الارض عليك أضيق ". وقال في خبر عن عبد الرحمن السلمي في مقتل عمار: " فلما كان الليل قلت لادخلن إليهم حتى أعلم هل بلغ منهم قتل عمار ما بلغ منا ؟ وكنا إذا توادعنا من القتال تحدثوا الينا وتحدثنا إليهم فركبت فرسي وقد هدأت الزجل ثم دخلت فإذا أنا بأربعة يتسايرون: معاوية وأبو الاعور السلمي وعمرو بن العاص وعبد الله بن عمرو وهو خير الاربعة، فأدخلت فرسي بينهم مخافة ان يفوتني ما يقول احد الشقين فقال عبد الله لابيه:: يا أبة ! قتلتم هذا الرجل في يومكم هذا ؟ وقد قال فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما قال ؟ قال: وما قال ؟ قال: ألم تكن معنا ونحن نبني المسجد والناس ينقلون حجرا حجرا ولبنة لبنة وعمار ينقل حجرين حجرين ولبنتين لبنتين، فغشي عليه فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل يمسح التراب عن وجهه ويقول: ويحك يابن سمية الناس ينقلون حجرا حجرا ولبنة لبنة وأنت تنقل حجرين حجرين ولبنتين لبنتين رغبة منك في الاجر، وأنت ويحك مع ذلك تقتلك الفئة الباغية ! فدفع عمرو صدر فرسه ثم جذب معاوية إليه فقال: يا معاوية ! أما تسمع ما يقول عبد الله ؟ قال: وما يقول ؟ فأخبره الخبر، فقال معاوية: انك شيخ أخرق ولا تزال تحدث بالحديث وأنت تدحض في بولك ! أو نحن قتلنا عمارا ؟ ! انما قتل عمارا من ________________________________________