[41] جاءوا به حتى ألقوه بين رماحنا، أو قال: سيوفنا. صحيح على شرطهما ولم يخرجاه بهذه السياقة. أخبرنا أبو زكريا الغبري ثنا: محمد بن عبد السلام، ثنا: اسحق ثنا، عطاء ابن مسلم الحلبي، قال: سمعت الاعمش يقول: قال أبو عبد الرحمن السلمى: شهدنا صفين فكنا إذا توادعنا دخل هؤلاء في عسكر هؤلاء في عسكر هؤلاء، فرأيت أربعة يسيرون معوية بن أبي سفيان وابو الاعور السلمى وعمرو بن العاص وابنه، فسمعت عبد الله بن عمرو يقول لابيه عمرو: وقد قتلنا هذا الرجل وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه ما قال. قال. أي الرجل ؟ قال عمار بن ياسر، أما تذكر يوم بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد فكنا نحمل لبنة لبنة وعمار يحمل لبنتين لبنتين، فمر على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أتحمل لبنتين لبنتين وأنت ترحض ؟ ! أما انك ستقتلك الفئة الباغية وأنت من أهل الجنة. فدخل عمرو على معوية فقال: قتلنا هذا الرجل وقد قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال. فقال: أسكت فوالله ما تزل تذحض في بولك ! أنحن قتلناه ؟ ! انما قتله علي وأصحابه جاءوا به حتى ألقوه بيننا ! ". وقال أبو المؤيد الموفق بن احمد الخوارزمي: " وكان الذي قتل عمارا أبو غادية المزني طعنه برمح فسقط وكان يؤمئذ يقاتل وهو ابن أربع وتسعين، فلما وقع أكب عليه رجل آخر فاجتز رأسه فأقبلا يختصمان كلاهما يقول: أنا قتلته ! فقال عمرو بن العاص: والله ان يختصمان الا في النار، فسمعها معاوية فلما انصرف الرجلان قال معاوية لعمرو: ما رأيت مثل ما صنعت ! قوم بذلوا أنفسهم دوننا تقول لهما: انكما تختصمان في النار ؟ ! فقال عمرو: هو والله ذلك انك لتعلمه ولوددت أني مت قبل هذا بعشرين سنة ". قال: " في اليوم السادس والعشرين من حروب صفين قتل أبو اليقظان عمار ________________________________________