[52] السلمي أنه سمع عبد الله بن عمرو بن العاص يقول لابيه عمرو: قد قتلنا هذا الرجل وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه ما قال قال: أي رجل ؟ قال: عمار بن ياسر، أما تذكر يوم بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد، فكنا نحمل لبنة لبنة وعمار يحمل لبنتين لبنتين، فمر على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: تحمل لبنتين وأنت ترحض ! أما انك ستقتلك الفئة الباغية وأنت من أهل الجنة. فدخل عمرو على معوية فقال: قتلنا هذا الرجل وقد قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال فقال: اسكت، فوالله ما تزال تدحض في بولك ! أنحن قتلناه ؟ ! انما قتله علي وأصحابه جاءوا به حتى ألقوه بيننا. قلت: وهو يقتضي أن هذا القول لعمار كان في البناء الثاني للمسجد، لان اسلام عمرو كان في الخامسة كما سبق. وقال السمهودي في [خلاصة الوفاء]: " ولاحمد عن أبي هريرة: كانوا يحملون اللبن إلى بناء المسجد ورسول الله صلى الله عليه وسلم معهم، ثم قال: فاستقبلت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عارض لبنة على بطنه فظننت انها ثقلت عليه فقلت: ناولنيها يا رسول الله ! فقال: خذ غيرها يا أبا هريرة فانه لاعيش الاعيش الاخرة. وهذا في البناء الثاني لان اسلام أبي هريرة متأخر. وكذا ما في الصحيح في ذكر بناء المسجد: كنا نحمل لبنة لبنة وعمار لبنتين لبنتين، فرآه النبي صلى الله عليه وسلم فجعل ينفض التراب ويقول: ويح عمار تقتله الفئة الباغية، يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار، لان البيهقي روى في " الدلائل " عن أبي عبد الرحمن السلمي أنه سمع عبد الله بن العاص يقول لابيه عمرو: قد قتلنا هذا الرجل وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه ما قال ! قال: أي رجل ؟ قال قال: عمار بن ياسر، اما تذكره يوم ________________________________________