[53] بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد، فكنا نحمل لبنة لبنة وعمار يحمل لبنتين لبنتين، فمر على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذكر نحو رواية الصحيح. ثم قال: فدخل عمرو على معوية فقال: قتلنا هذا الرجل وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال ! فقال: اسكت فوالله ما تزال تدحض في بولك، أنحن قتلناه ؟ انما قتله على وأصحابه جاءوا به حتى ألقوه بيننا. واسلام عمرو رضي الله عنه كان في السنة الخامسة فلم يحضر الا البناء الثاني ". وقال الملاعلى المتقي: " عن خالد بن الوليد عن ابنة هشام بن الوليد بن المغيرة وكانت تمرض عمارا قالت: جاء معوية إلى عمار يعوده فلما خرج من عنده قال: أللهم لا تجعل منيته بأيدينا، فانى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: تقتل عمارا الفئة الباغية (ع. كر) ". وقال في [شرح الفقه الاكبر] في ذكر خلافة امير المؤمنين عليه السلام: " ومما يدل على صحة خلافته دون خلافة غيره الحديث المشهور " الخلافة بعدى ثلثون سنة ثم يصير ملكا عضوضا " وقد استشهد علي (رض) على رأس ثلاثين سنة عن وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومما يدل على صحة اجتهاده وخطأ معوية في مراده ما صح عنه صلى الله عليه وسلم في حق عمار بن ياسر: تقتلك الفئة الباغية. وأما ما نقل أن معوية أو أحدا من أشياعه قال: ما قتله الاعلي (رض) حيث حمله على المقاتلة فروي عن علي كرمه الله وجهه انه قال في المقابلة: فيلزم أن النبي صلى الله عليه وسلم قتل عمه حمزة ! فتبين أن معوية ومن بعده لم يكونوا خلفاء بل ملوكا وأمراء ". وقال في [شرح الشفاء] في فصل الاخبار بالغيوب: " وان عمارا وهو ابن ياسر تقتله الفئة الباغية. رواه الشيخان، ولفظ مسلم: قال النبي صلى الله ________________________________________