[58] الله تعالى عليه وسلم قتل حمزة رضى الله تعالى عنه لما أخرجه لاحد، كما نقله ابن دحية رحمه الله تعالى، وقتل عمار بصفين وهو ابن سبعين سنة قتله ابن العمادية (أبو الغادية. ظ) واجتز رأسه ابن جزء ودفنه على رضى الله تعالى عنه ". وقال حسين بن محمد الديار بكرى " وفي " عقائد الشيخ أبي اسحق الفيروز آبادي " و " خلاصة الوفاء " أن عمرو بن العاص كان وزير معوية فلما قتل عمار بن ياسر أمسك عن القتال وتابعه على ذلك خلق كثير فقال له معوية لم لا تقاتل ؟ قال قتلنا هذا الرجل وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: تقتله الفئة الباغية، فدل على أنا نحن بغا. قال له معوية: أسكت فوالله ما تزال تدحض في بولك ! انحن قتلناه ؟ انما قتله على وأصحابه جاءوا به حتى ألقوه بيننا. وفي رواية قال: قتله من أرسله الينا يقاتلنا ودفعنا عن أنفسنا فقتل فبلغ ذلك عليا فقال: ان كنت أنا قتلته فالنبي صلى الله عليه وسلم قتل حمزة حين أرسله إلى قتال الكفار ". وقال محمد بن عبد الباقي الزرقاني في [شرح المواهب اللدنية] في بحث حديث " ويح عمار تقتله الفئة الباغية ". " وهذا الحديث متواتر، قال القرطبي: ولما لم يقدر معاوية على انكاره قال: انما قتله من اخرجه فأجابه على بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قتل حمزة حين اخرجه. قال ابن دحية: وهذا من الالزام المفحم الذي لاجواب عنه، وحجة لااعتراض عليها. قال القرطبي: فرجع معاوية وتأوله على الطلب وقال: نحن الفئة الباغية أي الطالبة لدم عثمان، من البغاء بضم الباء والمد هو الطلب. قال الابي: البغى عرفا الخروج عن طاعة الامام مغالبة له. ________________________________________
