[57] وفي رواية قال له: أسكت فوالله ما تزال تدحض، أي تزلق في بولك، انما قتله على واصحابه جاءوا به حتى ألقوه بيننا. وذكر أن عليا رضي الله تعالى عنه لما احتج على معاوية رضي الله تعالى عنه بهذا الحديث ولم يسع معاوية انكاره قال: انما قتله من أخرجه من داره، يعني بذلك عليا. فقال علي رضي الله تعالى عنه: فرسول الله صلى الله عليه وسلم اذن قتل حمزة حين أخرجه ". قال: " وكان ذوالكلاع رضي الله تعالى عنه مع معاوية وقال له يوما ولعمرو ابن العاص: كيف نقاتل عليا وعمار بن ياسر ؟ ! فقالا له: ان عمارا يعود الينا ويقتل معنا. فقتل ذوالكلاع قبل قتل عمار، ولما قتل عمار قال معوية: لو كان ذوالكلاع حيا لمال بنصف الناس إلى على، أي لان ذا الكلاع ذووه اربعة الاف اهلبيت، وقيل: عشرة آلاف ". وقال شهاب الدين الخفاجي في [نسيم الرياض]: " ومما اخبر به صلى الله تعالى عليه وسلم من المغيبات ان عمار بن ياسر الصحابي المشهور تقتله الفئة الباغية. من البغي وهو الخروج بغير حق على الامام. ولفظ مسلم: قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمار: تقتلك الفئة الباغية. وروي: وقاتله في النار. فقتله اصحاب معوية وكان هو مع علي بصفين وهو صريح في ان الخليفة بحق هو علي رضي الله عنه وان معوية مخطئ في اجتهاده كما في حديث " إذا اختلف الناس كان ابن سمية مع الحق " وابن سمية هو عمار رضي الله تعالى عنه كان مع على، وهذا هو الذي ندين الله به، وهو ان عليا كرم الله وجهه على الحق ومجتهد مصيب في عدم تسليم قتلة عثمان، ومعوية رضي الله تعالى عنه مجتهد مخطي، فدع القيل والقال فماذا بعد الحق الا الضلال ؟ ! وقد تأول معوية حديث عمار لما لم يجد مجالا لانكاره فقال: انما قتله من أخرجه، ولذا قال علي كرم الله وجهه لما بلغه قوله: فرسول الله صلى ________________________________________
