[56] سببا لقتله في المال، فقيل له في الجواب: فاذن قاتل حمزة هو النبي صلى الله عليه وسلم، حيث كان باعثا له على ذلك والله سبحانه وتعالى حيث أمر المؤمنين بقتال المشركين ! والحاصل أن هذا الحديث فيه معجزات ثلث: احديها انه سيقتل، وثانيها أنه مظلوم، وثالثها أن قاتله باغ من البغاة، والكل صدق وحق. ثم رايت الشيخ أكمل الدين قال: الظاهر أن هذا أي التأويل السابق عن معوية وما حكي عنه أيضا من أنه " قتله من أخرجه للقتل وحرضه عليه " كل منهما افتراء عليه ! أما الاول فتحريف للحديث، وأما الثاني فلانه ما أخرجه أحد بل هو خرج بنفسه وماله مجاهدا ففي سبيل الله قاصدا لاقامة الفرض، وانما كان كل منهما افتراء على معاوية لانه رضي الله عنه أعقل من أن يقع في شئ ظاهر الفساد على الخاص والعام. قلت: فإذا كان الواجب عليه أن يرجع عن بغيه باطاعته الخليفة ويترك المخالفة وطلب الخلافة المنيفة، فتبين بهذا أنه كان في الباطن باغيا وفي الظاهر متسترا بدم عثمان مراعيا مرائيا، فجاء هذا الحديث عليه ناعيا، وعن عمله ناهيا، لكن كان ذلك في الكتاب مسطورا، فصار عنده كل من القرآن والحديث مهجورا ! فرحم الله من أنصف ولم يتعصب ولم يتعسف وتولى الاقتصاد في الاعتقاد لئلا يقع في جانبي سبيل الرشاد من الرفض وللنصب بأن: يحب الال والصحب. (رواه مسلم) ". وقال نور الدين الحلبي: " ولما قتل عمار دخل عمرو بن العاص على معوية فزعا وقال: قتل عمار ! فقال معاوية: قتل عمار فماذا ؟ قال عمرو: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم: تقتل عمارا الفئة الباغية. فقال له معوية: دحضت، أي زلقت في بولك ! أنحن قتلناه ؟ انما قتله من أخرجه. ________________________________________