[61] قتل، ورحم الله عمارا يوم يبعث حيا، لقد رايت عمارا وما يذكر من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اربعة الا كان رابعا ولا خمسة الا كان خامسا ولاكان احد من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يشك ان عمار اقد وجبت له الجنة في غير موطن ولاشك، فهنيئا لعمار بالجنة، ولقد قيل: ان عمارا مع الحق والحق معه يدور عمار مع الحق حيث دار، وقاتل عمار في النار، انتهى. قلت: وبقتله استدل على ان معوية في حربه وقتاله باغ ظالم غير مجتهد كما يقوله بعض السنية انه مجتهد مخطئ وانه غير آثم، كما قال العامري ايضا واما المخالفون له فكانوا متأولين وكان لهم شبهة اداهم اجتهادهم إليها، انتهى ذكره في ترجمة الزبير. فنقول: انه لا يشك من يعرف حال معوية انه ليس من الاجتهاد في ورد ولاصدر، وانما الرجل يتحيل على الملك فنفق شبهة الطلبة بدم عثمان ليضل اهل الشام بها واي اجتهاد مع النص انه باغ، واي اجتهاد مع اخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي عليه السلام بأنه يقاتل القاسطين، وسمعت صحة الحديث عند امام المتأخرين من اهل السنة الحافظ ابن حجر، فانه قال: وثبت عند النسائي ونقله وفسره ولم يقدح فيه، وقد ثبت من طرق عدة، وأي اجتهاد مع نص عمار ونص القرآن ان الفئة الباغية تقاتل حتى تفئ إلى امر الله، وحديث عمار نص ان فئة معوية الفئة الباغية. واحسن من قال مشيرا إلى الرد على من زعم اجتهاد معوية: قال النواصب قد أخطأ معوية * في الاجتهاد وأخطأ فيه صاحبه والعفو في ذاك من حق لفاعله * وفي أعالي جنان الخلد راكبه قلنا كذبتم فلم قال النبي لنا * في النار قاتل عمار وسالبه وما دعوى الاجتهاد لمعاوية في قتاله الا كدعوى ابن حزم أن ابن ملجم ________________________________________
