[118] يبطلون حديث الاقتداء من أصله، وأما أهل السنة فمنهم من يصرح ببطلانه ووضعه ومنهم من يصرح بأنه من الاحاد، فليس ادعاء كونه من الاحاد من علماء الشيعة، ونحن وان كنا في غنى عن ذكر كلمات القائلين بذلك منهم - بعد ثبوت وضعه من كلمات كبار أئمتهم وحفاظهم - لكنا ننقل في المقام بعض عباراتهم الزاما لشارح المواقف و (الدهلوي) وتبيينا لكذبهما. قال الامدي في الجواب عن مطاعن عمر: (وقد ورد في حقه من النصوص والاخبار ما يدرء عنه ما قيل من الترهات، وهي وان كانت أخبار آحاد غير أن مجموعها ينزل منزلة التواتر، فمن ذلك قوله عليه السلام: ان في أمتي لمحدثين، وان عمر منهم، وقوله عليه السلام: اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر " (1). وقال ابن الهمام في مبحث الاجماع بعد أن ذكر حديث الاقتداء وحديث عليكم بسنتي وسنة الخلفاء. (أجيب: يفيدان أهلية الاقتداء لا منع الاجتهاد وعليه ان ذلك مع ايجابه، الا أن يدفع بأنه آحاد " (2). وقرره ابن أمير الحاج (3). وقال نظام الدين السهالوي في [الصبح الصادق] في المبحث المذكور بعد الحديثين المذكورين (والجواب: انهما من أخبار الاحاد فلا يثبت به حجية الاجماع القطعي الحجية). وفيه أيضا: (ويمكن أن يجاب أيضا بأنهما من الاحاد، وأدلتنا الدالة على حجية الاجماع معممة وهي قطعية فلا يعارضانها). ________________________________________ (1) ابكار الافكار للامدي. (2) التحرير لابن الهمام بشرح ابن أمير الحاج 3 / 98 (3) التقرير والتحبير في شرح التحرير 3 / 98 ________________________________________
