[119] وكذا قال عبدالعلي (1). هذا، ولم يجد الفخر الرازي بدا من الاعتراف بذلك، فقد قال في الجواب عن الاحاديث المستدل بها على امامة أمير المؤمنين عليه السلام: (الطريقة الخامسة لهم: التمسك بأخبار آحاد رووها منها قوله عليه السلام سلموا على علي بامرة المؤمنين، ومنها قوله عليه السلام: انه سيد المسلمين وامام المتقين وقائد الغر المحجلين، وقال عليه السلام: هذا ولي كل مؤمن ومؤمنة، وقال عليه السلام لعلي: أنت أخي ووصيي وخليفتي من بعدي وقاضي دينى. والاعتراض: انها بأسرها معارضة بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: ايتوني بدواة وقلم أكتب لابي بكر كتابا لا يختلف عليه اثنان، ثم قال يأبي الله والمسلمون الا أبا بكر. أيضا عينه للامامة في الصلاة وما عزله عنها فوجب أن يبقى اماما على الصلاة، وكل من ثبت امامته في الصلاة بعد الرسول أثبت امامته مطلقا، فوجب القول بامامته. وروي عن أنس رضي الله عنه: ان النبي أمره عند اقبال أبي بكر أن يبشره بالجنة وبالخلافة بعده.. وبما روي انه عليه السلام قال: اقتدوا باللذين من بعدى أبي بكر وعمر. والكلام على صحة هذه الاحاديث من الجانبين وفي دلالتها على المطلوب طويل، ولكنها عن افادة اليقين بمعزل، لكونها من أخبار الاحاد عند التحقيق وان كان كل واحد من الفريقين يدعي في خبره كونه متواترا ويطعن فيما يرويه مخالفه). أقول: فمن القائل بكون هذا الحديث من أخبار الاحاد اذن ؟ ! وقد ثبت أن القائلين بوضعه منهم أكثر عددا وأجل قدرا.. ________________________________________ (1) فواتح الرحموت في شرح مسلم الثبوت 2 / 509 (*) ________________________________________