[135] وقال الاسنوي بترجمته: (امام زمانه في علم النحو، وصاحب التصانيف المشهورة فيه وفي التفسير شرقا وغربا والتلاميذ المنتشرة، كان أيضا اماما في اللغة، عارفا بالقراءات السبع والحديث، شاعرا مجيدا، وكان صادق اللهجة كثير الاتقان والتحري، ملازما على الاشتغال إلى آخر وقت، كثير الاستحضار واشتغل بالفروع اشتغالا قليلا..) (1). وترجم له ابن الجزري فقال: (الامام الحافظ الاستاذ شيخ العربية والادب والقراءات مع العدالة والثقة. قال الذهبي: ومع براعته الكاملة في العربية له يد طولى في الفقه والاثار والقراءات واللغات، وله مصنفات. وهو فخر أهل مصر في وقتنا في العلم، تخرج به جماعة..) (2). وذكره ابن حجر ونقل عن الكمال في ترجمته: (شيخ الدهر وعالمه، ومحيي الفن الاول بعد مادرست معالمه، وبحر اللسان العربي فلا يقاربه أحد فيه ولا يقاومه، وذكر انه لازمه من سنة ثماني عشرة إلى أن مات، وذكر جملة كثيرة من شيوخه، وذكر تصانيفه وذكر أنه كان صدوقا حجة سالم العقيدة من البدع الفلسفية والاعتزال والتجسيم، وجرى على مذهب أهل الادب في الميل إلى محاسن الشباب ومال إلى مذهب أهل الظاهر، والى محبة علي بن أبي طالب والتجافي عمن قاتله، وكان يتأول قوله (لا يحبك الامؤمن ولا يبغضك الا منافق) وكان كثير الخشوع، يبكي عند قراءة القرآن وعند الابيات الغزلية، وقال: وامتدحه الاعيان..) (3). وبنحو ذلك ترجم له وذكره السيوطي في [بغية الوعاة 121] والاسدي ________________________________________ (1) طبقات الشافعية 1 / 457. (2) طبقات القراء 2 / 285. (3) الدرر الكامنة 5 / 70. ________________________________________
