[161] 27 - الخفاجى وقال شهاب الدين الخفاجي: (وقال صلى الله عليه وسلم في حديث آخر رواه الدار قطني وابن عبد البر في العلم من طريق أسانيد كلها ضعيفة حتى جزم ابن حزم بأنه موضوع، وقال الحافظ العراقي: كان ينبغي للمصنف رحمه الله أن لا يورده بصيغة الجزم. وما قيل: من انه ليس بوارد لان المصنف رحمه الله ساقه في فضل الصحابة وقد استقروا على جواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الاعمال فضلا عن فضائل الرجال، لاوجه له، لان قول أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم فيه العمل بما فعلوه وقالوه من الاحكام، وليس هذا من قبيل الفضائل التي يجوز العمل فيها بالضعيف) (1). اقول: هذا كلام الخفاجي، ثم جعل يدافع عن القاضي بوجه آخر فقال: فلو قال انه بمعنى الحديث الذي قبله - وهو حديث صحيح يعمل به - ولذا ساقه بعده كالمتابعة له، ولذا جزم به كان أقوى وأحسن. الا أنه واه بل أوهن من بيت العنكبوت لوجوه: الاول: ان حديث الاقتداء موضوع لغرض لم يوضع لاجله حديث النجوم، فان الاول وضع للشيخين والثاني لجميع الصحابة، ولذا ذهب جماعة من الاصوليين إلى انهما متعارضان، كما لا يخفى على من راجع (احكام الاحكام) و (مختصر الاصول) و (شرح المختصر) و (حاشية التفتازاني على شرح المختصر) و (شرح المنهاج للعبري) و (معراج الاصول للايكي) و (التحرير) ________________________________________ (1) نسيم الرياض - شرح الشفاء 4 / 423 - 424 ________________________________________
