[175] فأرسلوا معه رجلا منهم حتى أتى عمر فأخبره بذلك). وقال برهان الدين عبيد الله بن محمد الفرغاني العبري في [شرح منهاج البيضاوي]: (قال أبو علي في بيان اشتراط العدد: ان الصحابة طلبوا العدد فان أبا بكر (رض) لم يقبل خبر مغيرة بن شعبة في الجدة حتى رواه محمد بن مسلمة الانصاري، ولم يعمل عمر (رض) بخبر أبي موسى الاشعري في الاستيذان حتى رواه أبو سعيد الخدري، ورد أبو بكر وعمر خبر عثمان في رد الحكم بن العاص. وأمثال (ذلك. صح. ظ) كثيرة، وطلب العدد منهم في الروايات الكثيرة دليل اشتراطه. قلنا في الجواب عنه انهم انما طلبوا العدد عند التهمة لا مطلقا، ونحن انما ندعى أن خبر العدل الواحد حيث لاتهمة في روايته مقبول، فلا يرد ما ذكرتم من الصور نقضا). وقال ابن حجر العسقلاني في [فتح الباري]: (واحتج من رد الخبر الواحد: بتوقفه صلى الله عليه وسلم في قبول خبر ذي اليدين، ولا حجة فيه لانه عارض علمه وكل خبر واحد إذا عارض العلم لم يقبل، وبتوقف أبي بكر وعمر في حديثي المغيرة في الجدة وفي ميراث الجنين حتى شهد بهما محمد ابن مسلمة، وبوقف عمر في خبر أبي موسى في الاستيذان حتى شهد له أبو سعيد، وبتوقف عائشة في خبر ابن عمر في تعذيب الميت ببكاء الحي، واجيب بأن ذلك انما وقع منهم اما عند الارتياب كما في قصة أبي موسى فانه أورد الخبر عند انكار عمر عليه رجوعه بعد الثلاث وتوعده، فأراد عمر الاستثبات خشية أن يكون دفع بذلك عن نفسه، وقد أوضحت ذلك بدلائله في كتاب الاستيذان، واما عند معارضة الدليل القطعي كما في انكار عائشة حيث استدلت بقوله تعالى (ولا تزر وازرة وزر أخرى). ________________________________________