[179] وأهواؤهم وقلوبهم، ويتشاجرون فيما بينهم، مما يؤدي إلى ارتداد بعض العرب فهذا معنى الحديث وهو يفيد الذم: قال النووي بشرحه: (وقوله صلى الله عليه وسلم وأنا أمنة لاصحابي فإذا ذهبت اتى اصحابي ما يوعدون، أي: من الفتن والحروب وارتداد من ارتد من الاعراب واختلاف القلوب، ونحو ذلك مما انذر به صريحا، وقد وقع كل ذلك) (1). وقال الطيبى: (والاشارة في الجملة إلى مجئ الشر عند ذهاب اهل الخير فانه لما كان صلى الله عليه وسلم بين أظهرهم كان يبين ما يختلفون فيه، فلما توفي صلى الله عليه وسلم حالت الاراء واختلفت الاهواء) (2). وقال القاري: (فإذا ذهبت أنا اتى اصحابي ما يوعدون. أي من الفتن والمخالفات والمحن) (3). هذا وإذا دل هذا الحديث على ما سمعت فلا مجال لان يذكر بصدد تأييد حديث النجوم، وأن يعد من فضائل الصحابة. التحريف في حديث النجوم وبعد، فقد ظهر لدى التحقيق أن لاصحاب الخدع والضلال وأولى الايدي الاثيمة تحريفا عظيما في هذا الحديث، وذلك لان أصله هكذا: (وأهل بيتي أمان لامتي، فإذا ذهب أهل بيتي أتى أمتي ما يوعدون) فجعل (أصحابي) في مكان (أهل بيتي).. وهذا نص الحديث: (حدثنا أبو القاسم عبد الرحمن ________________________________________ (1) المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج 9 / 424. (2) الكاشف - مخطوط. (3) المرقاة 5 / 519. ________________________________________