[187] ومن الغريب قول (الدهلوى) في حاشية (التحفة) في هذا المقام: فان قلت: اجتهاد بعض الصحابة خطأ بيقين، فكيف وعد الهداية في اتباعهم جميعا ؟. قلنا: محل اتباعهم ما كان غير منصوص في الكتاب والسنة، ولا شبهة ان تيقن الخطأ انما يكون في المنصوصات، وهي ليست محلا لاتباعهم. والحاصل: ان اتباعهم دليل الهداية ما لم يظهر خطؤهم بمقتضى الكتاب والسنة، فلا اشكال. شرح الارشاد. أقول: وهذا الكلام مردود بوجوه: 1 - المخطئ لا يكون هاديا من كان اجتهاده خاطئا بيقين لا يجوز ان يكون هاديا. 2 - الخطأ في غير المنصوصات أكثر إذا كان بعضهم يخطأ في اجتهاده فيخالف منصوصات الكتاب، فانه يكون خطؤه في غير المنصوصات أكبر وأكثر. ________________________________________