[189] 6 - استعمالهم القياس لقد كان في الاصحاب من يستعمل القياس ويتبع في ذلك سبيل أول من قاس.. ومن كان مخطئا بيقين في المنصوصات ومستعملا للقياس في غيرها لا يستحق ان يكون نجم هداية. 7 - جهلهم بالاحكام لقد كان في الاصحاب - ومنهم المشايخ الثلاثة - من يرجع في الحوادث الواقعة إلى غيره ملتمسا الحكم الشرعي فيها، بل كان فيهم من يعترف بأن (كل الناس أفقه منه حتى المخدرات في الحجال). ومن المستحيل ان ينصب الرسول صلى الله عليه وآله هؤلاء الجهال مراجع للامة في الاحكام وغيرها.. بل كان فيهم من يحكم - لفرط جهله - احكاما مختلفة متناقضة في الواقعة الواحدة.. بل كان فيهم من لم يعرف معنى (الكلالة) رغم وجودها في القرآن الكريم وتفسير النبي صلى الله عليه وآله وسلم لها، وقد روي عن أبي بكرانه قال (انى قد رأيت في الكلالة رأيا، فان كان صوابا فمن الله وحده لا شريك له وان يكن خطأ فمني والشيطان، والله برئ منه) (1). وقد روي في هذا المقام عن عمر بن الخطاب عجائب، رواها الطبري في تفسيره، وقد ذكرت بالتفصيل في [تشييد المطاعن]. والاعجب أنه كان الخليفة متى قرأ قوله تعالى (يبين الله لكم أن تضلوا) قال: ________________________________________ (1) راجع تفسير الطبري 4 / 283 - 284. ________________________________________