[197] الشافعي (رح) يجوز، وهو القياس، لان الملك قد تم بالقبض فيجوز بيعه بأي قدر كان من الثمن، كما إذا باعه من غير البائع أو منه بمثل الثمن الاول أو بأكثر أو بعرض أو بأقل بعد النقد. ولنا: ماروى عن أبي اسحاق السبيعي، عن امرأة انها دخلت على عائشة رضي الله عنها فدخلت معها أم ولد زيد بن ارقم، فقالت: يا أم المؤمنين اني بعت غلاما من زيد بن أرقم بثمان مائة درهم نسيئة واني ابتعته منه بستمائة نقدا، فقالت لها عائشة: بئسما شرى ! ان جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بطل الا أن يتوب. رواه الدار قطني. فهذا الوعيد دليل على أن هذا العقد فاسد، وهو لا يدرك بالرأي فدل على أنها قالته سماعا، ولايقال: قد روى أنها قالت: اني بعته إلى العطاء، فلعلها أنكرت عليها لذلك. لانا نقول: كانت عائشة رضي الله عنها ترى البيع إلى العطاء ولان الثمن لم يدخل في ضمان البائع قبل قبضه، فإذا عاد إليه عين ماله بالصفة التي خرج من ملكه وصار بعض الثمن قصاصا ببعض بقي له عليه فضل بلا عوض، فكان ذلك ربح ما لم يضمن، وهو حرام بالنص). وقال أبوالفدا اسمعيل بن عمر بن كثير الدمشقي في [تفسيره]: (وقال ابن أبي حاتم: قرأ على محمد بن عبد الله بن عبد الحكم: أخبرنا ابن وهب، أخبرني جرير بن حازم، عن أبي اسحاق الهمداني، عن أم يونس - يعني امرأته العالية بنت أيفع - ان عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت لها أم بحنه (محبة ظ): ام ولد زيد بن أرقم: يا أم المؤمنين: أتعرفين زيد بن أرقم: قالت نعم ! قالت: فاني بعته عبدا إلى العطاء بثمانمائة فاحتاج إلى ثمنه فاشتريته قبل محل الاجل بستمائة، فقالت: بئسما شريت وبئسما اشتريت، أبلغي زيدا أنه قد أبطل جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بطل ان لم يتب. قالت: فقلت ________________________________________
