[213] انكره عمر رضي الله عنه) (1). * أقول: وقد سبق سمرة بن جندب في هذا الاجتهاد ! خالد بن الوليد - وهو أحد كبار مجتهدي الصحابة ؟ ! فقد كان مولعا بالخمر غير مرتدع عنه، حتى لقد وبخه عمر فلم ينته فغزله عن الامارة، قال الطبري: (كتب الي السري عن شعيب عن سيف عن أبي عثمان وأبي حارثة قالا: فما زال خالد على فنسرين حتى غزا غزوته التي اصاب فيها وقسم فيها ما اصاب لنفسه. كتب الي السري عن شعيب عن سيف عن أبي المجالد مثله. قالوا: وبلغ عمر ان خالدا دخل الحمام فتدلك بعد النورة بثخين عصفر معجون بخمر. فكتب إليه: بلغني انك تدلك بخمر وان الله قد حرم ظاهر الخمر وباطنه كما حرم ظاهر الاثم وباطنه، وقد حرم مس الخمر الا ان تغسل كما حرم شربها، فلا تمسوها اجسادكم فانها رجس، وان فعلتم فلا تعودوا. فكتب إليه خالد: انا قتلناها فعادت غسولا غير خمر. فكتب إليه عمر: اني اظن آل المغيرة قد ابتلوا بالجفاء فلا أماتكم الله عليه. فانتهى إليه ذلك) (2). وقال ابن الاثير: (وقيل ان خالد بن الوليد حضر فتح الجزيرة مع عياض ودخل حماما بآمد فأطلى بشئ فيه خمر فعزله عمر) (3). وقال ابن خلدون: (قيل ان خالدا حضر فتح الجزيرة مع عياض ودخل الحمام بآمد فأطلى بشئ فيه خمر) (4). وقال: (وشاع في الناس ما أصاب خالد مع عياض بن غنم من الاموال، ________________________________________ (1) المبسوط 24 / 20. (2) تاريخ الطبري 3 / 166. (3) الكامل 2 / 375 (4) تاريخ ابن خلدون المجلد الثاني 956 ________________________________________
