[268] يكونوا كأمثال اهل العراق المنتهكين لمحارم الله والمحلين ما حرم الله والمحرمين ما أحل الله، فقال عبد الله بن الكوا: يا ابن أبي سفيان، ان لكل كلام جوابا، ونحن نخاف جبروتك، فان كنت تطلق ألسنتنا ذببنا عن أهل العراق بألسنة حداد لا يأخذها في الله لومة لائم، والا فانا صابرون حتى يحكم الله ويضعنا على فرجه، قال: والله لا يطلق لك لسان. ثم تكلم صعصعة فقال: تكلمت يا ابن أبي سفيان فأبلغت، ولم تقصر عما اردت، وليس الامر على ما ذكرت، انى يكون الخليفة من ملك الناس قهرا ودانهم كبرا واستولى بأسلوب الباطل كذبا ومكرا، أما والله مالك في يوم بدر مضرب ولامرمى، وما كنت فيه الا كما قال القائل: " لا حلي ولا سيرى " ولقد كنت أنت وأبوك في العير والنفير ممن أجلب على رسول الله صلى الله عليه وسلم وانما أنت طليق ابن طليق، اطلقكما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فأنى تصلح الخلافة لطليق ؟ فقال معاوية: لولا اني أرجع إلى قول أبي طالب حيث يقول: قابلت جهلهم حلما ومغفرة * والعفو عن قدرة ضرب من الكرم لقتلكم " 1. * ولقد وصفه سيدنا امير المؤمنين عليه السلام - وهو الصديق الاكبر ب " الكذاب " بصراحة، فقد جاء في [ينابيع المودة] ما نصه: وفي المناقب عن الحسن بن ابراهيم بن عبد الله بن الحسن المثنى بن الحسن بن علي بن أبي طالب عن آبائه ان أمير المؤمنين عليه السلام كتب إلى أهل مصر لما بعث محمد بن أبي بكر إليهم كتابا فقال فيه: " واياكم دعوة ابن هند الكذاب، ________________________________________ (1) مروج الذهب 3 / 40 - 41. ________________________________________
