[279] ابو الخطاب الهجري عن صفوان بن قبيصة الاحمسي قال: حدثني العرني صاحب الجمل قال: بينما أنا أسير على جمل إذ عرض لي راكب فقال: يا صاحب الجمل [أ] تبيع جملك ؟ قلت: نعم، قال: بكم ؟ قلت: بألف درهم. قال: مجنون أنت ؟ جمل يباع بألف درهم ؟ قال قلت: نعم جمل [جملي] هذا. قال: ومم ذلك ؟ قلت: ما طلبت عليه أحدا قط الا أدركته ولا طلبني وأنا عليه أحد قط الا فته. قال: لو تعلم لمن نريده لاحسنت بيعنا. قال قلت: ولمن تريده ؟ قال: لامك. قلت: لقد تركت أمي في بيتها قاعدة ما تريد براحا. قال: انما اريده لام المؤمنين عائشة، قلت: فهو لك، خذه بغير ثمن، قال: لا ولكن ارجع معنا إلى الرحل فلنعطك ناقة مهرية، وزادوني أربعمائة أو ستمائة درهم. فقال لي: يا أخا عرينة هل لك دلالة بالطريق ؟ قال قلت: نعم انا من ادرك [أدل] الناس قال: فسر معنا، فسرت معهم فلا امر على واد ولا ماء الا سألوني عنه حتى قرطنا ماء الحوأب، قال: فصرخت عائشة بأعلى صوتها ثم ضربت عضد بعيرها فأناخته، ثم قالت: انا والله صاحبة كلاب الحوأب طروقا، ردوني، تقول ذلك ثلاثا، فأناخت واناخوا حولها وهم على ذلك، وهي تأبى حتى كانت الساعة التي اناخوا فيها من الغد. قال: فجاءها ابن الزبير فقال: النجاء النجاء فقد ادرككم والله علي بن ابي طالب. قال: فارتحلوا. وشتموني فانصرفت " 1. وفي [الكامل]: " فقال لها عبد الله بن الزبير: انه كذب، ولم يزل بها وهي تمتنع، فقال لها: النجاء النجاء ! قد ادرككم علي بن ابي طالب، فارتحلوا ________________________________________ (1) تاريخ الطبري 3 / 475. ________________________________________