[295] واحسن تأويلا) وعن مجاهد وعطاء وغيرهما في تأويل ذلك قال: إلى الكتاب والسنة. قال المزني: فذم الله الاختلاف وامر [عنده] بالرجوع إلى الكتاب والسنة فلو كان الاختلاف من دينه ما ذمه، ولو كان التنازع من حكمه ما امرهم بالرجوع عنده إلى الكتاب والسنة. قال: وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال: احذروا زلة العالم. وعن عمر ومعاذ وسلمان مثل ذلك في التخويف من زلة العالم. قال: وقد اختلف اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فخطأ بعضهم بعضا، ونظر بعضهم في اقاويل بعض وتعقبها، ولو كان قولهم كله صوابا عندهم لما فعلوا ذلك، وقد جاء عن ابن مسعود في غير مسألة انه قال: اقول فيها برأيي فان يك صوابا فمن الله وان يك خطأ فمني [و] استغفر الله.. وقال ابن عبد البر ايضا: اخبرني قاسم بن محمد قال حدثنا خالد بن سعيد قال حدثنا محمد بن وطيس قال حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال سمعت اشهب يقول: سئل مالك عن اختلاف اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: خطأ وصواب، فانظر في ذلك. وذكر يحيى بن ابراهيم بن حزين قال حدثني اصبغ قال قال أبو القاسم: سمعت مالكا والليث يقولان في اختلاف اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس كما قال ناس فيه توسعة، ليس كذلك، انما هو خطأ وصواب. قال يحيى: وبلغني ان الليث بن سعد قال: إذا جاء الاختلاف اخذنا فيه بالاحوط.. قال إسماعيل القاضي: انما التوسعة في اختلاف اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم توسعة في اجتهاد الرأي، فأما ان تكون توسعة لان يقول الانسان بقول واحد منهم من غير ان يكون الحق عنده فيه فلا، ولكن اختلافهم يدل على ________________________________________
