[303] - وهو جالس بيننا - فلم أكره مما قال غيرها، كان والله ان أقدم فتضرب عنقي لا يقربني ذلك من اثم أحب الي من ان أتأمر على قوم فيهم أبو بكر ! اللهم الا أن تسول لي نفسي عند الموت شيئا لا اجده الان. فقال قائل من الانصار ! انا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب، منا امير ومنكم امير يا معشر قريش ! فكثر اللغط وارتفعت الاصوات حتى فرقت من الاختلاف، فقلت: ابسط يدك يا أبا بكر ! فبسط يده فبايعته وبايعه المهاجرون ثم بايعته الانصار، ونزونا على سعد بن عبادة فقال قائل منهم: قتلتم سعد بن عبادة فقلت: قتل الله سعد بن عبادة ! قال عمر: وانا والله ما وجدنا فيما حضر من أمر اقوى من مبايعة أبي بكر، خشينا ان فارقنا القوم ولم تكن بيعة أن يبايعوا رجلا منهم بعدنا فاما بايعناهم على ما لا نرضى 1 واما نخالفهم، فيكون فساد، فمن بايع رجل على غير مشورة من المسلمين فلا يبايع هو ولا الذي بايعه تغره ان يقتلا " 1. وقال ابن هشام " قال ابن اسحق: وكان من حديث السقيفة حين اجتمعت بها الانصار ان عبد الله بن ابي بكر حدثني عن ابن شهاب الزهري عن عبيدالله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن عبد الله بن عباس، قال اخبرني عبد الرحمن بن عوف قال: وكنت منزله بمنى أنتظره وهو عند عمر في آخر حجة حجها عمر، قال: فرجع عبد الرحمن بن عوف من عند عمر فوجدني في منزله في منى انتظره وكنت اقرئه القرآن، قال ابن عباس: فقال لي عبد الرحمن بن عوف: لو رأيت رجلا أتى امير المؤمنين فقال: يا امير المؤمنين ! هل لك في فلان يقول: والله لو قد مات عمر ابن الخطاب لقد بايعت فلانا والله ما كانت بيعة ابي بكر الا فلتة فتمت. قال: فغضب عمر فقال: اني انشاء الله لقائم العشية في الناس فمحذرهم ________________________________________ 1) صحيح البخاري 8 / 210. ________________________________________
